كان صوت النشيد يصدح والهواء البارد يلف المكان فالنوافذ مفتوحة.. ونغمات محرك الباص تصنع ضجيجاً ووسط كل ذلك ومشهد ظلام الطريق ثم الأنهار في الليل. وعلى إيقاع الصمت الذي كان يلف المكان.
كان ينشد في أعماقي الشيخ سعد الغامدي..
هل ترانا نلتقي..
كان التساؤل مرّاً لأن الأرواح تأبى أن تتعلق بوجوه أحبتها، بعد أن قدّر الله بفراقها.. فراقاً مؤبداً لا عودة فيه..
لا أستهوي أن أقف على عتبة الذكريات. أو أن أروي قصة حزينة غير أن شيئاً واحد يمكن فهمه في هذه الحياة:
أنه لا شيء يعود. وأنها تسير بخطى متسارعة لا تسعفنا حتى للتأمل في أحوالنا..
ثم ولت وتلى ظلها.. واستحالت ذكريات للعذاب..
