الأمراض السلوكية تبدأ حينما نمارس ما تخالفه قناعاتنا لأجل الآخرين. يترسخ هذا المعنى عندما أشاهد في البلاد البعيدة من قومي الانحطاط الأخلاقي.
الانتماء للفكرة أم للأفراد؟
إنما يكون الانتماء للفكرة لا للأشخاص..
وليس من مشكلة كبرى مرت بها الصحوة الإسلامية في السنوات الماضية لا يعادلها مشكلة سوى التركيز على مفهوم القائد المنقذ دون خلق تحرير للأفراد عن معنى التبعية له.
منذ الفجر الأول لدعوة الإسلام وبعد فقد القائد ردد من يقود المجتمع الإسلامي في ذلك الوقت الكلمة الشهيرة ” من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌ لا يموت ”
هكذا يكون البناء..
المؤمن قوي بعقيدته..
العقيدة هي الوقود الحقيقي لروح الإنسان.. وهي المشعل للأفكار..بدونها يكون الخواء حاضراً في المشهد..
من العقيدة الصادقة يستمد الكفاح..
تناسخ الأفكار
عليك أن تكون صادقاً مع ذاتك حين عرض أفكارك، عليك أن تعرضها على مشرحة النقد قبل أن يقوم خصمك بذلك، حتى تكون حراً مستقلاً..
كتب تستحق منا الوقوف.. ( 1 )
” هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس لـ ماجد الكيلاني “

الكتاب قديم الصدور، باختصار الكتاب يسرد الجيل الذي سبق تحرير الأقصى، مع توضيح الظروف التي ساهمت بنصر المسلمين على يد القائد صلاح الدين، ولا يخلوا الكتاب من تلميحات إلى أسباب المشكلات التي أعاقت نصر الإسلام في عصرنا..
رابط تحميل الكتاب:
http://ia350621.us.archive.org/1/items/Geel_Salahden/Geel_Salahden.pdf
أو
http://www.saaid.net/book/8/1710.zip
وهذا رابط من أروع مناقشات هذا الكتاب، للأخ حسن عبدالرحمن:
http://forum.ma3ali.net/t61249.html

كتاب ” واقعنا المعاصر ” لـ محمد قطب
الكتاب غني عن التعريف، وهو من أشهر الكتب في العصر الحديث، وحديث الشيخ محمد يرتكز عن طرق ووسائل النهضة بالإسلام، مع سرد تاريخي للمشكلات التي تعرض لها المسلمين ثم ذكر للحلول التي ساهمت بنصر الدين، مع مراعاة السن الكونية.. الكتاب بالجملة ضخم والمؤلف غني التعريف..
رابط الكتاب:
http://www.saaid.net/book/1/371.rar
____________

كثير من الكتب تختصر تجارب الحياة، بكلمات بسيطة، ومن أروع الكتب التي كتبت في هذا الفن كتاب: هكذا علمتني الحياة، لمصطفى السباعي..
رابط تحميل الكتاب :
http://www.almeshkat.net/books/archive/books/alsebaei.zip
في رثاء شهيدة الحجاب ” مروة “

حينما يعيش المرء في بيئة كافرة فان المحافظة على التكاليف الشرعية تزداد صعوبة، فنظرة المجتمع لا ترحم، خصوصاً والفرد دخيل عليهم، وهو مختلف الدين واللباس والعادات .. وتصرفاته تراقب بالمجهر..
الكثير من الناس لا يقوى صبراً على أن يعيش هذا الشعور، فيذوب في المجتمع الغربي، فيعود إلى بلاد مصاباً بداء الإنبهار، لأنه أعلن انهزامه على أرضٍ لا تمت لدينه وأخلاقه بصلة، وربما وصل الأمر إلى أشد من الإنبهار بكونها حضارة أمة إلى إعجاب بتعاليم دين ، قادت لهذا السلوك الإنساني..
لكن ماذا لو تحوّلت المحافظة على الثوابت الشرعية في بلاد الغرب، إلى تحديٍ ورسوخ ؟ هذا بالضبط مافعلته أختنا مروة رحمها الله، حينما تمسكت بحجابها فأعماهم الحقد، ليترجم على يد فردٍ من أفرادهم، لتسقط على أرض المحكمة والدماء تنزف منها رحمها الله ..
لا يهمني إن كان الفعل فردياً ولا يعمم على مجتمع بأكمله، لأني أؤمن أن الغرب مهما ادعى الحرية، فلا بد أن يتدخل العامل الديني في الحكم على ” الآخر ” ولئن أيّ مجتمع ” حر ” يتبنى أقوال ” جماهيره ” في الحكم ” على غيره من الأمم الأخرى..
ما يهمني من هذا الموقف، رسوخ الأخت، ثباتها، إيمانها .. بينما تنهار الكثير من الإخوات وسط مجتمع متدين، تسمع المواعظ في اليوم عشرات المرات، ولا يدفعها إلتزامها لشيء من التضحية أبداً، فتأملوا كيف يقاوم البعض في الحفاظ على دينه وسط بيئة ” كفر ” وينهار الكثير وسط بيئة ” إيمان “
لقد ” قتلت ” مروة وأمتنا أشد ماتكون بحاجة إليها، لأن أمثالها من يصنع الأجيال، فمن إلتزم بتعاليم ربّه وسط الفتن، وطبّق سنة رسوله، هو من سيحقق المجد بتربية أغصان طريقة تعيد للدين مجده .. وإن كان من حسرة فهو على صمت الحكومة المصرية التي أرهقت وقتها في ” معاقبة الصحفي الذي نشر خبر وفاة الرئيس المصري ” ولم تكلّف نفسها بالدفاع عن قضيّة مروة، ولكن لا لوم على الأموات الذين ساهموا بحصار غزّة .. ” فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ “
اللهم تقبّل شهيدة دريسدن كما نحسبها والله حسيبها وأرحمها برحمتك .. وشافي زوجها .. وأكتب لأمتنا كل خير ..
التراجع للأمام ” الثابت والمتغير في عالم الفكر ”
يمّر الإنسان في حياته بمراحلٍ عديدةٍ يبدأ فيها منهجه بالفكرة التي تتحول لاحقاً إلى قناعةٍ ثمّ إلى حماسةٍ ثمّ إلى ركودٍ ثمّ إلى نضجٍ وعملٍ استراتيجي يتسم بالحكمةِ والخبرة، هذا تجري الأمور كما يلاحظ الكثير من الناس..
حين نتحدث عن الفرد فإننا نتحدث عن الإنسان حُرّ العقل الذي لا يؤجر عقله لصديق أو حبيب، أو أي فردٍ كانت له مساحة تأثير لدى الجماهير بل يختار أفكاره وآراءه وفق قناعة تامة، ووفق مايدين الله به أنه صوابٌ لا يحتمل التأويل أو التشكيك. مستعيناً بكل المكتسبات التي وهبها الله له..
قد يكون التراجع أحياناً في بعض الأطروحات والآراء التي لا تخص الأصول أو القواعد التي يبنى عليها المنهج هي أمرٌ مهم خاصة حين يكون فهمنا للأمور ناقصاً في أوّل وهلة وحين يكون حكمنا على الشيء بعيداً كل البعد عن تصوره. أو حتى يكون تلقي الأشياء في البداية تلقي غير صائب، بحيث يوهم المرء في قضيةٍ ما أنه قضية مهمة تستحق الكثير من الوقت والجهد، وهي في حقيقة الحال لا تمثل شيئاً مهماً..
في أخطاء الرموز إشكالية كبرى، كون ذلك الخطأ ينتقل إلى الفئة المحبة لتلك الرموز، لذا من أحسن القواعد التي توصل لها فقهاء المسلمين، وعلمائهم وحتى أصحاب الملل الأخرى، أن الأشخاص يحترمون حق الاحترام، ولكن آرائهم تبقى متداولة في فلك النظر والتدقيق.. ومن تأمل في تعاليم الإسلام وجد ذلك متمثلاً بنفي العصمة عن عموم البشر..
إنّ من مميزات مراجعة الأفكار هي معرفة الأفكار الرئيسية والأفكار الثانوية، كون معرفة وإدراك الكلي والجزئي يقود لترتيب سليم وصالح للأولويات، وإعطاء الفرد رؤية ناضجة تمكنه من معرفة مايجب عليها، ومالايجب..
ولا تعني المراجعة بمفهوم التصحيح الانتكاس عن رؤى صائبة قام بها الفرد في وقتٍ مضى، بل هي تدقيق لأيهم أصوب وقد روى عن عمرو بن العاص أنه قال: ليس الفقيه من يعرف الخير من الشر، لكن الفقيه من يعرف خير الخيرين وشر الشرين.
إن مرور الإنسان أحياناً في هذه الحياة بضغوطات عصيبة قد تغيّر من نظرته لبعض الأمور التي تجري من حوله، وهذا التراجع وفي هذا الوقت يجب ألا يعول عليه كثيراً لأنه حصل في وقتٍ عصيبٍ، فالأفكار التي يتبنها الفرد في وقت الضغوطات أو عدم الاتزان الكامل والراحة نفسية يؤثر سلباً أو إيجاباً. وتلك فلسفة مهمة يجب أن يعرفها الجميع، فالنظرة الحقيقية للفرد هي التي تكون وفق أجواء متزنة، وهذه الأجواء تكون نفسية وفكرية وحتى واقعية..
فمن تراجع عن فكرته بسبب ضغطٍ لا يعد ذلك تراجعاً حقيقياً بل هو في حقيقة الأمر انهزامٌ داخلي ولو نافح عنه الفرد .. كمثل المنتكس عن تعاليم الإسلام حينما يقع في فخ المواجهة يبرر خطأه بأنه لا يطيق أخطاء بعض المنتسبين للدين وهو لا يريد أن يكون في صفهم، وهو في حقيقة الأمر لا يتحمل ويطيق هذه التكاليف لصعوبتها وليس لعدم اقتناعه بصحتها..
ولذا كان الثبات على المنهج صفة بطولية لا تكون إلا فيمن اصطفافهم الله وكانوا من الطيّب الخالص، ومن عادة البشر عدم الصبر والثبات على الأزمات لأن الثبات يحتاج إيمانٌ راسخ وزهدٌ حقيقي بمعنى الحياة .. وثقة كبيرة بالله. فهناك من الأمور مايجب الثبات عليها خصوصاً بعض المسلمات، وخط التراجع، هو سهم من سهام الشيطان يقذفه في قلب المرء، حينما يشعر بالضعف..
إن بعض المواقف تستلزم منا تراجعاً للأمام وقوةً في تبني الفكرة خاصةً حين تمر المجتمعات المسلمة بفتن كبيرة على صعيد الأخلاق أو العقائد، هذا التراجع يكمن في ” الجهر ” بتعاليم الإسلام ومحاولة ترسيخ ثوابته، مهما كان الثمن، ومهما كانت هذه التعاليم واضحة المعالم..
إن الإنسان لا يخسر الفكرة الصائبة حين يتخلى عنها وحسب .. بل يخسر نفسه لأنه اختار خياراً فاشلاً يؤثر في نضوجه وحكمته.
في ذكرى 11/9
تمر بالعالم أحداثاً تغير من حياة البشر، وفي هذه الأيام نوافق ذكرى الحادي عشر من سبتمبر وهو يوافق ماجرى لأمريكا من تدمير لأهم معاقل اقتصادها وماتلى ذلك من أحداث متتابعة من ضرب أفغانستان إلى احتلال العراق انتهاءا بتهديد إيران بالحرب.
وهكذا يسجل التاريخ أحداثاً عظيمة، كان قبلها حرب الدولة العثمانية مع خصومها في نجد، وأيضاً اسقاط الخلافات تل والأخرى، والمؤمرات التي تحاك في التاريخ لاسقاط الدول كل ذلك يتم في سنواتٍ لا تتجاوز المئة، وفي كل مرةٍ تتقلب حال الأمّة الإسلامية من ضعفٍ إلى قوة بسرعةٍ هائلة..
لكن مالفائدة من قراءة هذه الأحداث أو العلم بها؟
هذا هو السؤال الذي يجب أن يطرح، إن قراءة التاريخ ومعرفة ماحصل للأمم السابقة ضرورة شرعية وقد حث القرآن في كذا موضع على التفكر فيما يجرى للأمم من مصائب وانتصارات حتى نستخرج التجارب ثم نطبقّها حينما يتعين الأمر. وصدق القائل من قرأ التاريخ فقد حوى إلى صدره أزمنة عديدة.
ولذا كان أهل الحكمة والرأي ومن قدموا لأمتهم مجداً يذكر، عالميين بما يجري حولهم مستفدين من كل مايحصل، ولذا من المستحيل أن تجد عضواً في مجلس الكونجرس الأمريكي لا يعرف مايجري في دول أفريقيا، مع أن هذا الشأن لا يخصهم فتلك مناطق خالية من الموارد البشرية، لكنهم يعلمون أن معرفة حال الآخرين يمكّن من التعامل الأمثل معهم، بل وتبليغ أي رسالة موّفقة لتلك الأمّة.
ولا أعني بالضرورة الإغراق في قضايا تافهة أو التدخل في شؤونٍ لا تهم، كي يحصل الإنسان على لقب مثقف أو مفكر أو حتى حكيم !!، بل أقصد من ذلك النظر في أحوال الأمم السابقة والتفكر في تغيّر أحوالهم من قوةٍ إلى ضعف، ومن ضعفٍ إلى قوة، هذا فيه دلالة عظيمة على عظمة ملك الله سبحانه، وأن الأمور بين كافٍ ونون، وأن من يعمل وينتج بغض النظر عن دينه يسجل له التاريخ مجداً ويحقق على الأرض عزاً.